الشيخ هادي النجفي
434
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
عن أبيه ( عليه السلام ) قال : انّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إنّ لله في الفردوس الأعلى قصراً لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار ، نهر من خمر ونهر من ماء ونهر من لبن ونهر من عسل ، وحواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد في ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون الله ويقدّسونه ويهلّلونه فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرّغ على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم . وانهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ( عليها السلام ) فإذا كان آخر ذلك اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطاء والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمه لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) . ثمّ قال : يا ابن أبي نصر أين ما كنت فاحضر الغدير عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنّ الله يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، فأفضل على إخوانك في هذا اليوم وسرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة . ثمّ قال : يا أهل الكوفة لقد أُعطيتم خيراً كثيراً وانكم لممّن امتحن الله قلبه للإيمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصبّ عليكم البلاء صبّاً ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم . والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى الله فيه من عرفه ما لا يحصى بعدد . قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمّد بن عبد الله : لقد تردّدت إلى أحمد بن محمّد أنا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرّة وسمعناه منه ( 1 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 6 / 24 ح 9 .